الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات
بكالوريا 2017

فلسفة

 

موقع فلسفة موقع خدمي يسعى إلى تقديم نوع من الخدمة المعرفية ، و هو موقع معني بالفلسفة ، وبالاهتمام بالفلسفة بالمعنى العام للكلمة و يتشرف باستقبال كل موضوع ينسجم مع هذه المرجعية و يتم قبول الموضوعات التي ترد إلى الموقع وفقاً لسياسات موضوعية و منهجية معينة من بينها: المحتوى والحجم ، وكذلك مستوى الموضوع ، و الطبيعة الأساسية للموقع . وبعد حصول الموضوع على الموافقة ،يتم إدراجه في الموقع .

هـُنـَا تـُـقـْـبَـلُ أرَاءُ كُمْ النِيّرَة وَ مَوْضُوعَاتُـكُمْ المُـفِيدَة
*** وجهة نظر *** دورية تصدر عن موقع فلسفة/ جميع حقوق الموقع محفوظة،© موقع فلسفة 2016/2004 - ع.فورار
لا تعبر الآراء الواردة في المقالات المنشورة إلا عن وجهة نظر كاتبيها
الى متى سنبقى الأغبياء ؟!! / مجدي عطية موسى

منذ بروز القضية الفلسطينية على الساحة المحلية والعالمية بدأت الهزائم تأخد بالتكرار واحدة تلو الأخرى، وكلها كفيلة بأن تحط بنا في هذا البئر العميق من الجهل في التعامل مع هذه الحملات العديدة التي شنت على أمتنا، وتكرمت علينا بالكثير من أوسمة الغبآء. عرضها جميعاً سيأخذ الكثير والتشتيت الأكثر ولكن بعض من تلك النكسات الأكثر أهمية التي مررنا بها الى حين هذا الوقت ستكون قادرة على وضعنا في الصورة لكي نصل الى الهدف الرئيسي من كتابة هذه المقالة.

حكايتنا تبدأ المعاناة فيها منذ تلاشي ملامح الخلافة العثمانية في المنطقة وصولاً إلى آخر التناقضات الحادة التي ظهرت حديثاً والتي من شأنها أن تؤثر على المنطقة بصغيرها وكبيرها. فعدم إقتناص الفرص الكثيرة التي كانت على قدر من المسؤولية الكافية لإستمرار هذه الخلافة لمئة عام للأمام وإبقاء الغرب في ذلك السبات الذي امتد لعقود وكان المسلمين في ذروة نشاطهم وقوتهم بذلك الحصار العربي المسلم على أوروبا عام 1492، ولكن هي مشيئة الله ولن أتكئ واتحجج بهذا فقط !! بل أقول بأنه ايضاً فعل الإنسان ومشيئته فكما أن الإنسان مصير فهو أيضاً مخيّر ، فنقدي في هذا الموضوع يتمحور حول هذه النقطة بالذات، وأنا أعلم بأن هذه الأمة تحصل دوما على عزتها بنفسها وكرامتها عندما تكون علاقتها مع الله بصورة جيدة وتواصل جيد، ولكن بالإبتعاد عن شريعة الخالق وأوامره تهتز ثقة الأمة بنفسها وتضعف عقيدتها وتكثر مصائبها وتكون أكثر عرضة للكسر والذل والخنوع، والتاريخ يشهد والحاضر يروي حكايات والمستقبل مأمول !!؟

وتتعدد الحالات التي كانت فيها هذه الأمة في وضع لا تحسد عليه وإنما يشفق عليها وإن كنت أقصد في كلامي الهزائم بمعنى الخسائر في العديد من المواقف العسكرية، فهذا صحيح ولكنها تتعدى هذه الى وضع أشمل من ذلك لتصل الى خسارة مادية ومعنوية بمعنى الحرب الإسرائيلية الشاملة على الشعب الفلسطيني وما يسميه الغرب \" sosio side \" بمعنى كل المؤثرات التي يتأثر بها الشعب الفلسطيني والأمة العربية ايضاً من جراء هذه الحرب الشاملة، وهنا يجب أن نكون حذرين في التعامل مع هكذا نوع من أنواع الحروب ويقظين لعدم السماح لهذه السموم بالتغلغل في عروقنا وعدم وقوعنا في شرك الثورة المضادّة كما وقع فيه أسلافنا بشكل مقصود أو غير مقصود، فإسرائيل كانت وما زالت ذكية في توجيه الضربات وإدارة الحرب من طرفها لتفتك بها شعب بأكمله وأمة تسيرها لصالحها ببالغ السهولة بحيث أصبح الواقع الصعب فينا هو إستحالة تغيير بنية عقول مجتمعية كاملة، بحيث أنه لا أحد من أفراد هذا الشعب مستعد لتحمل مسؤولية الهزيمة، فالكل أبرياء وكلنا صواب ومعصومين من الخطأ والنسيان، ومما ساعد على إنجاح هذا الدور الاسرائيلي الجهل الفلسطيني من شعب وقيادة في التعامل مع هذه السياسة السامية المتوارثة الناجحة، ولطالما ركزت اسرائيل سمومها على مر التاريخ بطريقة فنية مدروسة وبشكل شامل متكامل في كل النواحي على أفراد هذا الشعب ،وأهمها طمس التاريخ الفلسطيني وسلبه من أصحابه في وضح النهار، وأحد الآثار الخطيرة لهذه السياسة الإسرائيلية المركزة ظهور نوع من التعصب الفئوي والحزبي والعرقي الخطير جداً الذي ساعد على تكريس الإنقسام، وإبقاء الأفراد في حالة بحث عن التاريخ الأصيل، فلربما يوجد تاريخ وربما يوجد الكثير منه، ولكن هل هو صحيح غير محرّف أو ضائع مسروق. ومن ليس له ماضي ليس له حاضر ومن لا يتوفر لديه الحاضر لن يحلم بالمستقبل أو يستطيع تحديده كما يريد وبالتالي لن يخطط ولن يقدر على بناء مستقبله، وامتد هذا الإنقسام ليظهر حتى بين العشائر وبين الأفراد في العائلة الواحدة وأصبح الشعب الفلسطيني كالفروع الهشة المتفرعة التي يسهل كسرها بسرعة والتغلغل بين أحشائها بالصورة التي تضمن سير هذه الفئات لصالح إسرائيل بصورة غير مباشرة وبدون علم أصحابها حتى ظهور تقزم خطير لأحلامنا ولطموحاتنا ومناقضة الفرد لنفسه بصورة خطيرة لا تكاد تحتمل!!. وهنا السؤال: هل حقنا في فلسطين بقي من البحر إلى النهر كما كان أم تقزّم هو أيضاً؟؟

على ضوء هذا الواقع أيضاً إختلفت التعاريف حول مفهوم الوطنية، فأصبحت الوطنية مصطلح يعرفه الأفراد حسب مصالحهم المختلفة \"أداة\" والكل ينادي بها، ووجود هذه الظاهرة التي تتشابك أسبابها السياسية والاجتماعية يشكل تهديد رئيسي لمستقبل الشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته. والسبب الذي لطالما لم يعرفه الكثيرون من هذا الشعب ومن يعرفه ويتجاهله هو الغباء الذي يتصدر به أبناء هذا الشعب ومن بعده الأمة بأكملها، ففعلا إلى متى سيبقى أطفالنا يرددون النشيد الوطني في المدراس كل صباح وهم يجهلون معنى كلماته ولا يطبقون مبادئه !!؟ كذلك أيضاً شراسة الحملة الصهيونية والغربية على هذا الشعب والأمة تماماً كما يقال \" إن كنت تريد السيطرة على أمة ما، فسيطر على مصدر اموالها وإعلامها \". فما بالكم بالسيطرة على الأموال والإعلام والعقول حتى وصولاً الى كل خصوصيات الشعب.
أما فيما يتعلق بالمواجهة والتصدي لهذه الحملات المتعددة لم يتعدى مرحلة النصف ولم تصعد بنفسها لتحمي نفسها من الضياع في بحر من التساؤلات، وهنا تتمثل منطقة الغرابة في الموضوع !!! فبوجود مثل هذا الشعب وبهذه التضحيات التي لا تعد ولا تحصى ووجود الإمكانيات وهي الأهم في الموضوع وكذلك الخيارات المتاحة أمام الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ولكن لماذا لم نرى الكثير من المحاولات لوضع حد حقيقي لهذا السكون الذي ينتاب الجسم العربي الفلسطيني ؟!! والعمل على تقويض الخوف ودعم الجرأة لإبداء أي رأي والقدرة على إتخاذ القرار وتحمل المسؤولية المتعقبة على هذا القرار بدون تردد وخوف، فكما كان يقول ميكافيللي أيضاً \" الدولة لا تحرر بالكلمات \" وقلها بهذا المعنى... لا تخف من حقك كمواطن أما سلطة حاكم جائر. ربما قد يعود السبب في هذا الى تعدد المصالح واختلافها وتناقضها أيضاً لدي كل شخص وفساد هذه المصالح هو السبب الرئيس وراء إطالة أمد هذه النكسة الطويلة والجهل والغباء أمر لا يجب التنحي عن ذكره فهو الأصل في جعل مصالح هذه الأمة فاسدة وتلهث وراء المواقع والدنيا بحالها وأحوالها، وحسب رآيي إنه الرآي الأقوى والأكثر مناسبة.

إذن فهذا ما حصل مع الأجيال القديمة والحاضرة، ولكن ماذا مع الأجيال القادمة ؟ فهل ستبقى على هذا الحال وبهذا الجهل والغباء، وستبقى أحلامنا بهذا التقزم؟
هناك مؤشرات كثيرة تشير بأن الجيل المستقبلي من هذه الأمة سيكون أفضل والأفضل بإذن الله وهو من سيدرك ويتعدى هذه االعقبات كلها وسيجد الأجوبة لكل هذه التساؤلات الملحة. وذلك يتبين من خلال أدلة علمية تتمحور حول قدرة كيفية قدرة الشباب القادم على المحافظة على المخزون الثقافي الموجود في هذه الأمة بدون أخطاء تذكر، والتي سيكون من شأنها وقوع هذا الجيل في نفس الفخ الذي وقع فيه أسلافه، واستفتاءات حديثة حقيقية وواضحة النتائج، وأحد هذه الأمثلة حصول الاستفتاء المهم قبل سنتين تقريباً والذي يسأل عن أكثر دولة مهددة للسلام الدولي بحيث كانت الإجابة والأغلبية تشير الإبهام الأكبر الى اسرائيل، وكذلك يتبين أيضاً من النواحي العلمية والدينية وهنا ترتفع المؤشرات وتختلف والفرق واضح وكبير. والحث على العمل والإجتهاد في سبيل هذه القضية هو أمر إلآهي بقوله تعالى:
\" وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون \"
صدق الله العظيم
فكل الآمال إذاً تقف وتتوقف عند هذا الجيل المستقبلي الذي ننتظره بفارغ الصبر، إنه الجيل العالم القوي والسليم، نحتاج إلى الجيل المتحرر من كل قيود الجهل المفروضة في هذا الزمان، جيل مشرق وواعد بالأمل في النصر والتحرير، جيل كالذي كان قديماً إن أتى الجبال أزالها... صدقاً عندها لن يتوقف الأمر فقط عند تحرير فلسطين فقط، بل الأرض كلها والعالم كله محرره من كل تلك الأحزاب والشيع الفاسدة والمفسدة المدنسة لشرف الإنسانية، ويبقى الإنتظار بصبر أيوب أنيس هذا الزمان.!!


كل الحقوق محفوظة لموقع فلسفة 2017/2004

لا تعبر الآراء الواردة في موقع فلسفة إلا عن وجهة نظر كاتبيها