الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات
بكالوريا 2017

فلسفة

 
www.000webhost.com

موقع فلسفة موقع خدمي يسعى إلى تقديم نوع من الخدمة المعرفية ، و هو موقع معني بالفلسفة ، وبالاهتمام بالفلسفة بالمعنى العام للكلمة و يتشرف باستقبال كل موضوع ينسجم مع هذه المرجعية و يتم قبول الموضوعات التي ترد إلى الموقع وفقاً لسياسات موضوعية و منهجية معينة من بينها: المحتوى والحجم ، وكذلك مستوى الموضوع ، و الطبيعة الأساسية للموقع . وبعد حصول الموضوع على الموافقة ،يتم إدراجه في الموقع .

هـُنـَا تـُـقـْـبَـلُ أرَاءُ كُمْ النِيّرَة وَ مَوْضُوعَاتُـكُمْ المُـفِيدَة
*** وجهة نظر *** دورية تصدر عن موقع فلسفة/ جميع حقوق الموقع محفوظة،© موقع فلسفة 2017/2004 - ع.فورار
لا تعبر الآراء الواردة في المقالات المنشورة إلا عن وجهة نظر كاتبيها
الخطاب الفلسفي وآليات التعبير /د. عامر عبد زيد

لقد جاء السؤال باباً مفضياً إلى الحوار عن العلاقة بين الأدب والفلسفة وقد وضع أمامه تجربة عالمية سالفة مع الوجودية بالمقابل خواء هذا التماثل عربياً .
الحق إن الأمر فيه الكثير من التجني فإن تلك التجربة يومها كانت محل توظيف ونسخ وتحوير في الأدب العربي على صعيد الممارسة السلوكية أو على صعيد الكتابة الإبداعية والنماذج كثيرة.
إلا أن الحديث عن العلاقة بين الأدب والفلسفة حديث مر بمرحلتين أو قل بإشكاليتين الأولى تقوم على الفصل بين الموضوع والشكل والأخرى تقوم على إلغاء ذلك الانفصال بهيمنة الشكل والكتابة الجديدة .
أما في ما يتعلق بالإشكالية الأولى وهي إشكالية تبدأ من هيمنة الشكل أو هيمنة الموضوع وهي داخل ضمن خانة الجمالي أو الموضوعي الجدلي وهي مرحلة أيديولوجية بشكل عام قائمة على صراع أيديولوجيات لا تكتفي إحداها بالمشاهدة بل العمل على تغير المحيط .
ومن هنا ظهرت قراءات تقوم على الفصل بين الشكل والموضوع وتأخذ تمظهراتها قراءات متنوعة بعضها تعيش داخل المتن الأكاديمي وتفرخ رسائل في الأدب الفلسفي .
ومفاد هذه المعالجة أو الإشكالية إنها تفترض وجود شكل أدبي تقليدي سواء كان نثر أو شعر ونمط من الأدب يتسم بكونه أدب ( شعر / ونثر ) فلسفي وجعلت الأمر يبدأ من التداخل الجزئي عبر تضمن النص الشعري بعض المقولات الفلسفية والحكم والمسميات ثم تداخل أكثر عندما يتحول هذا التداخل إلى فن وجودي كما هو حال المعري حيث يزداد التداخل فيصل إلى حد وجود شعر له موضوعة فكرية مهيمنة مثل حال الشعر الصوفي أو القصص الصوفية ، وهكذا الرمزية مثل حال إخوان الصفا وكليلة ودمنة وصولاً إلى شعر أو نثر هو بمثابة شعر فلسفي كما هو حال عينة ابن سينا أو قصة حي ابن يقظان هي هيمنة المضمون على الشكل وغدا المضمون فلسفي بشكل كامل ؛ هذا التحديد وتلك النماذج ما هي في الحقيقة إلا نتيجة لتلك الرواية وذلك المنهج الذي يفصل الشكل عن المضمون . فان الحديث عن الأدب الفلسفي يعني العلاقة بين المضمون الفكر والشكل الإبداعي وهو ما يصب في خانة الإبداع ويترك اثر في المتلقي الذي هو بالتأكيد المعنى بالرسالة التي يتم إنتاجها من قبل المبدع وعلى هذا فأننا نظراً الى النص الفلسفي على انه وليد منظومة من الروابط الفكرية التي تخضع إلى سلطة ثقافية وسياسية تحدد دوائر صدقها إي ما يتم التعارض عليه من منظومة الإحكام وعلى هذا يمكن النظر إلى الإبداع الأدبي انه استجابة المبدع سلبياً او ايجابياً للواقع السائد والمهيمن حيث ينتج رسالة فكرية تحاول إن تدافع عن هذا الواقع وتؤكد دعائمه وبالتالي تسعى إلى إسباغ الشرعية عليه أو أنها تحاول إن تنتقده بشكل مباشر أو غير مباشر .
أما الإشكالية الأخرى وهي التي جاءت بعد الدرس البنيوي والتكتيكي والقائمة على إلقاء ذلك الانفصال بين الشكل والمضمون وتحول النص إلى عالم خاص أصبح الشكل هو المهيمن إلا أن هذا الأمر فرق قواعد الشكل القديم يقصد لذاته، لا لمعارفه وحقائقه. يمتلك عوالم جمالية جديدة وموضة فأصبح النص عالماً بذاته وأصبح النص سواء كان شعراً أو نثراً هو بمثابة نص معرفي فيه دراية كبيرة بالبعد الوجودي والفكري وقد أحدث انزياح كان عليه حال الشكل سابقاً وأصبح الشعر ليس عاطفة وجدانية ولا أشكالاً تقليدية بل أصبح درساً معرفياً ووجودياً من أجل أن نكتب نص شعري أنت محاجة إلى دراية كبيرة بأشياء كثيرة الرموز والمعارف ،فقدم النص الجديد انزياح عن الشكل التقليدي وغنىً وتنوعاً بالمقاييس الاجتماعية والموجة التي جعلت نص السياب يمثل انقطاع عن الذائقة التقليدية ولادة نص جديد يقوم على توظيف الأساطير والتناقضات مع النصوص التراثية والمعاصرة ونقد البنية المعرفية والاجتماعية والسياسية .
أصبح النص معرفةً ونقداً عالي المستوى ؛ فلم يعد من الممكن النظر إلى النص ،إلا وقد كان يمثل موقفاً مهماً كان حجمه في المحيط سلباً أو إيجاباً وهو في كل هذا يمثل محور نظر وآليات إنتاج جمالي .ومن هنا يمكن أن نلمس هذا في تلك النصوص المتنوعة الفنية بالمقاييس والمعارف . تفوق ما كان قد صرح به سارتر وغيره لأنها تمثل لحظة أكثر تقدماً .ومن خلال هذا القول نستطيع العودة إلى تلك المضامين الشكلية والضمونية. في الشعر والأدب العربي نعيد قراءتها ونتحاور معها تضميناً وتحويلاً ونسخاً وتجديداً في المعالجة الإبداعية بعد عزلها عن متنها الأيديولوجي والتعامل معها من خلال بعدها الشكل وغناها الدلالي والانطولوجيا في معالجة الذائقة الجديد من النص العرفاني / الصوفي إلى النص المعرفي .عبر اللغة وبإطار التخيلي تصبح الظاهر لا يُغويه، و التأويل قاعدة، والأخيلة فيض من الاستعارات المتناسلة... والكلمات فضاءات رحبة من المعاني الغائرة، والتراكيب الباهرة،وحينما ياستهويك الإبحار في لجة الاشتقاقات المغرية، فتفجر ذاكرة الكلمات، وتُشَرِّح مهج المعاني، وتستبيح أجساد المباني، اعتمادا على البعد المجازي الذي هو بمثابة صورة تنقل بها الدلالة الخاصة إلى دلالة أخرى ، لا تتم ملاءمتها إلا بقدر الحصول على مقاربة ما . لا يريد إن يكتفي بالمعنى وحده خالقاً بذلك إحالته في داخل العلاقات اللغوية الداخلية وهذا هو عمل الاستعارة في رأي ريكور .


كل الحقوق محفوظة لموقع فلسفة 2017/2004

لا تعبر الآراء الواردة في موقع فلسفة إلا عن وجهة نظر كاتبيها