الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات

فلسفة

 

موقع فلسفة موقع خدمي يسعى إلى تقديم نوع من الخدمة المعرفية ، و هو موقع معني بالفلسفة ، وبالاهتمام بالفلسفة بالمعنى العام للكلمة و يتشرف باستقبال كل موضوع ينسجم مع هذه المرجعية و يتم قبول الموضوعات التي ترد إلى الموقع وفقاً لسياسات موضوعية و منهجية معينة من بينها: المحتوى والحجم ، وكذلك مستوى الموضوع ، و الطبيعة الأساسية للموقع . وبعد حصول الموضوع على الموافقة ،يتم إدراجه في الموقع .

هـُنـَا تـُـقـْـبَـلُ أرَاءُ كُمْ النِيّرَة وَ مَوْضُوعَاتُـكُمْ المُـفِيدَة
*** وجهة نظر *** دورية تصدر عن موقع فلسفة/ جميع حقوق الموقع محفوظة،© موقع فلسفة 2016/2004 - ع.فورار
لا تعبر الآراء الواردة في المقالات المنشورة إلا عن وجهة نظر كاتبيها
فيزياء الفلسفة:حدسية الزمان الكوني و انعدامه على سطح الشمس في الفلسفة / أ. مونيس بخضرة –جامعة تلمسان

تطلّع الفلاسفة و هوّاة التأمل منذ القدم إلى معرفة خبايا الكون الذين هم يعيشون فيه، موظّفين في ذلك كل الأدوات المعرفية التي تساعدهم على إثبات تصوراتهم حول حقائقه و أجزائه، إلا أن هذه الأدوات خضعت هي الأخرى للبحث و التطور مع تطور الحقب التاريخية التي تعاقب عليها الإنسان، سواء كانت أدوات عقلية أو أدوات تقنية و فنية.
فكان من الطبيعي على الإنسان أن يكتسب ناصية تمكّنه في مبتغاه، و التي كانت في مجملها ناصية علم و بحث، بها أدرك أن المجموعة الشمسية التي ينتمي إليها تتكون من تسعة كواكب أو يزيد، كلها تدور حول الشمس في مدارات ثابتة حول ذلك النجم العملاق الذي يقع على حافة مجرة التبّان، ورغم تطور العلوم المعاصرة و دقة حساباتها و جاهزية تقنياتها ، إلا أنها بقيت عاجزة عن معرفة طبيعة هذا النجم الغامض و الغريب في نفس الوقت، وهذا راجع إلى سببين، أولهما بسبب بعده الكبير عن كوكبنا، و السبب الثاني هو إرتفاع درجة حرارته التي تشكّل عائقا كبيرا على أجهزة الإنسان المخصصة لهذا الغرض، و لكن عندما يعجز العلم في مهامه فلا بد للفلسفة أن تتدخل لترمي ما بجلالها و سحرها على ما كان بالأمس غامضا و ميئوسا منه و لم يكشف بعد عن سره، لتخضعه لعقلانيتها الصارمة و لمناهجها المنطقية ، لعلها تزيل قشوره الصلبة و المشوهة، و تعدّه في أبسط صورة، فتمتص دمه الحيوي و تترك جثته متعفنة هامدة بعدما فقدت حيوتها، للعلوم الأخرى لتقتات منها، فالفلسفة مصاصة دماء المعرفة تبدأ عملها في غسق الليل.
و تلك الكواكب هي على الترتيب التالي بدءا من الشمس، نجد عطارد و الزهرة و الأرض و المريخ و المشتري و زحل و أورانيوس و نيبتون و بلوتو، و أقرب هذه الكواكب إلى الشمس هو عطارد، و أبعدها كوكب بلوتو، الذي يعتبر أصغر كواكب المجموعة الشمسية، و أكبرها كوكب المشتري الذي يبلغ قطره 101 مرة من قطر الأرض، أما كوكب المريخ و كوكب الزهرة فهما من أقرب الكواكب إلى الأرض، و الزهرة تماثل حجم الأرض إلا أن سطحها أكثر سخونة نتيجة قربها من الشمس، أما المريخ فهو الكوكب الذي عرف ببريقه الأحمر البرتقالي ، و الذي كان سببا في تسميته بالكوكب الأحمر، فكان رمز إله الحرب (مارس)عند الإغريق، و يتميز سطحه بعلامات و خطوط داكنة متقاطعة، قامت حولها نظريات كثيرة، و قد ظن الفلكيون و القدماء، أن هذه الخطوط المستقيمة هي عبارة عن قنوات صناعية شقها المرخيون، لنقل الماء من المناطق القطبية إلى المناطق الإستوائية ، و يرجع أصل هذا التصور إلى الفلكي الإيطالي جيوفاني شيبارلي الذي أعلن عام 1877 إكتشاف قنوات المريخ، معتقدين أن هناك حياة على سطح المريخ.
و قد إستمرت التكهنات حول وجود كائنات حية على سطح المريخ، تشغل أذهان الفلكيين و علماء الفضاء حتى عصرنا الحالي، و كان لهذا الإيمان أثارا جمة ظهرت في روائع الأدب العالمي مغذيتا الخيال البشري، كا التي إحتوتها رواية ه.ج. ويلز عام 1897 بعنوان " حرب العوالم"، التي زادت في إقناع الناس على أن هناك مخلوقات ذكية من كواكب أخرى تراقب كوكب الأرض و تضع الخطط لغزوها، إما للحصول على الماء لأن كواكبهم أصبحت غير صالحة للحياة، و من أشهر النصوص الإبداعية التي إشتغلت على هذه الفكرة ، هو نص المخرج الأمريكي أورسون ويلز، الذي أثار ذعرا و هلعا كبيرا في الولايا المتحدة الأمريكية عام 1938 عندما قدم تمثيليته الإذاعية المقتبسة من رواية حرب العوالم ل: ويلز الخيالية، الذي صور فيها هبوط المرخيين في شرق الولايات المتحدة الأمريكية، و الذي عرف فيما بعد ب: الغزو المريخي للأرض، و لكن ما يهمنا في هذه النصوص الإفتراضية ، هو أن إعتقاد الناس بوجود كائنات عاقلة على كوكب المريخ لم يكن أمرا يسهل إلا بعد أن فند في 20 جويلية 1976 عندما هبطت المركبة الفضائية ( فايكنج) على سطح المريخ، و بطبيعة الحال لم يقابلها أي كائن مريخي، و لم تجد أي أثار تشير إلى وجود أي نوع من الحياة على هذا الكوكب، الذي ساهم في بناء خيال الإنسان على الأرض و فتحت شهية الإنسان على الفضاء.
- حدسية الزمان الكوني:
دأبت الفلسفة الحديثة منذ ديكارت و ليبنتز على وضع سؤال الزمن في الفلسفة، خاصة الألمانية منها مع كانط بتأثير من الثورة الفزيائية التي شهدها عصرهم بقيادة نيوتن، باكتشافاتها التي أغرت الفلسفة كما أغرت روح عصرها، جعلت الفلسفة تلتمس منها مفاتيح المادة و قوانينها لتحل معضلتها و هي معضلة الحس ، بعدما كان محل شك منذ سنين طويلة، ليكتشف أن الزمن الفضائي أحد الفينومينات ، معتبرا أن الزمان شرط إمكان الفينومينات على أن الزمان ليس هو إلا شكل الحس الداخلي للذات forme du sens interne ، و على أنه حدسنا بحالتنا الباطنية لا غير، و يستنتج كانط أن الزمان يمثل الفكر لنفسه و بالتالي هو قادر على استيعاب جميع الفينومينات بدون أي إستثناء، و قادر على تأسيس بروزها جميعا، أما المكان فهو مرتبط بالموضوعات الخارجية بأشيائه.
إن الزمان و المكان كائنان مثاليان في نقد العقل الخالص بتأثير من هيوم، وفق هذا الطرح ينتقد كانط ديكارت و باركلي على الخصوص حينما إعتبر المكان شيء واقعي، و اعتبر كانط أن هذا التصور هو الذي كان وراء فشل مثالية باركلي الذريع، و إنما الحقيقة أن الزمان و المكان يشكلان حدسنا، أي مجرد تمثلات تساعد العقل على الإتصال بالعالم.
لقد تحدث كانط عن الزمان في مقالة له عام 1770 ، حيث أكد فيها أن الزمان ليس موضوعيا واقعيا، و ليس جوهرا قائما بذاته أو علاقة كما نعتقد، و إنما هو شرط ذاتي ضروري لتنظيم معطيات حسية معينة و هي بالتالي حدس خالص intuition pur ، أما المكان الذي يشكل الفضاء بفهم كانط هو شرط ذاتي لذاتية الموضوعات الخارجية فقط، أما الزمان فهو شرط ذاتي لكل الموضوعات جميعا.
فالزمان و الفضاء هما ضرب من المثالية، إذا فهما قبليان لحدسنا و لا وجود لهما في الواقع كموضوع، و الماقبلي apriori هو في الأصل عقلاني محض، و دور الزمان بهذا الطرح يكمن في التأليف بين شروط العقل الخالصة و الحس الثري، أي أن العقل يتصل بالعالم عن طريق حدسية الزمان و المكان و هذا يعني أنه لا يمكن أن نستخلص الزمان و المكان من المعطيات الحسية بذاتها، الأمر الذي يلغي التصور التجريبي لهما الذي إعتمده هيوم، ليخرج الزمان و المكان من الإمبريقية إلى العقلانية.
إن مسألة الزمان و المكان مسألة فلسفية قبل كل شيئ، مثل إشكالية علاقة العقل بالتجربة و بالمسافة بينهما عينها، فالزمن ليس هو إلا حدس بتراتب الأشياء فيما بينها و تراتب أجزاء العالم الظاهر، و المكان هو أيضا حدس بانسجام علاقات أجزاء العالم، بمعنى أن العلاقات هي التي تولّد لدينا حدسية المكان، فالزمن الكوني ما هو إلا نتيجة تراتب وتعاقب كل ما هو منثور في الكون، قطع ليست موجودة على نفس المستوى و المرتبة هندسيا، قطع كونية تستمد وجودها من حركاتها المستمرة تسعى وراء التموضع ، أي سعي زمني.
إن تراتب الكواكب السيارة فيما بينها، قد ولّد فكرة الزمان الكوني للذات العارفة، و إذا كانت هذه الكواكب المشكّلة للمجموعة الشمسية التي ننتمي إليها، بالمنوال الذي كشف عنه علم الفلك المعاصر وفق تراتبها المعلوم، فهو أصل حدسنا الزمني ، تراتب إعتبر الشمس مركزا لهذه المجموعة السيارة، من ذرة غبار فضائية إلى أكبر نجومها، تراتب نستنتج منه أن الشمس هي مصدر تراتب كواكب مجموعتها، و بالتالي فهي مصدر حدسنا الزمني للكون، و بما أنها مصدر تراتب كواكب مجموعتها عن طريق حدسية الذات لعلاقية كواكب المجموعة و المشكلة وفق التراتب التالي، الذي كشفه علم الفلك المعاصر، بدءا من أبعد كواكب المجموعة عن الشمس المركز:
الكوكب بلوتو: متوسط بعده عن الشمس هو5900مليون كيلومتر، و يستغرق مدة إكمال دورانه في مداره حول الشمس المركز في 248 سنة أرضية.
الكوكب نيبتون: متوسط بعده عن الشمس هو 4500 مليون كيلومتر، و يستغرق مدة إكمال دورانه في مداره حول الشمس المركز في 165 سنة أرضية.
الكوكب أورانيوس: متوسط بعده عن الشمس هو 2870 مليون كيلومتر، و يستغرق مدة إكمال دورانه حول الشمس المركز في 84 سنة أرضية.
كوكب زحل: متوسط بعده عن الشمس المركز هو 1430 مليون كيلومتر، و يستغرق مدة إكمال دورانه حول الشمس في 29 سنة و ستة أشهر في مقابل السنة الأرضية.
كوكب المشتري: متوسط بعده عن الشمس المركز هو 778 مليون كيلومتر، و يستغرق إكمال مدة دورانه حول الشمس في 12 سنة أرضية.
كوكب المريخ: متوسط بعده عن الشمس المركز هو 228 مليون كيلومتر، و يستغرق مدة إكمال دورانه حول الشمس في 22 شهرا.
كوكب الأرض: متوسط بعده عن الشمس المركز هو 150 مليون كيلومتر ، و يستغرق مدة إكمال دورانه حول الشمس في 12 شهرا( سنة واحدة).
كوكب الزهرة: متوسط بعده عن الشمس المركز هو 108 مليون كيلومتر، و يستغرق مدة إكمال دورانه حول الشمس في 08 أشهر فقط.
كوكب عطارد: متوسط بعده عن الشمس المركز هو 58 مليون كيلومتر، و يستغرق مدة إكمال دورانه حول الشمس في 30أشهر فقط.
10-الشمس، متوسط بعدها عن ذاتها المركز 00، و تستغرق مدة إكمال دورانها حول نفسها 00.
ما يمكن أن نستنتجه من هذا التراتب و من هذه الأرقام، هو أنه كلما زادت المسافة إبتعادا عن الشمس المركز زاد حدسنا الزمن و تضخمت مدة السنة، و زاد الكون إتساعا، و كلما إتجهنا نحو الشمس المركز تقلص الزمن و تضيق الكون، إلى أن ينعدم الزمن تماما وفق هذه الحسابات فوق سطح الشمس، و هذا ما يؤكد مركزية الشمس للكون الواسع، و هذا يعني أن الشمس ثابتة و مستقرة بلا زمن و بلا حركة،فاقدة لحركتها الذاتية، و إنما تخضع لحركة الكون العامة، فهي خارجة عن حدسنا الزماني لها، و ربما هذا ما جعلها تحافظ على كتلتها كما وجدت بها مع بداية الخلق دون أن تنقص أو تزيد، لأن كل عملية نقصان أو زيادة لا تتم إلا بحركة، و الحركة تحدث الزمن، و إنما الصواب كل ما هو خارج هذا النجم يخضع لعملية الزيادة و النقصان ، و بالتالي فهو يتحرك في زمن، و هذا ما يوحي أن الكون لا زال في مرحلة البناء و التشيّد، مرحلة تنتهي مع إنتهاء حركة الكون و بالتالي ينتهي زمنه، و لا زمانية الشمس تعني أيضا سبب حفاظها على طاقتها بنفس الدرجة التي وجدت بها في البدء دون زيادة و لا نقصان، و الأرض كانت محظوظة بالحياة بسبب استراتيجية المدار الذي وجدت فيه، و إذا إفترضنا زحزحتها عن مدارها حتما لا فقدت ما حظيت به عن باقي الكواكب، وهذا ما جعل الشمس أيضا تحافظ على درجة قوة جاذبيتها التي تحفظ عناصر الكون من التبعثر بما أنها مركزه، و لو حدث عكس هذا لا حدثت الكارثة الكونية، فالشمس خارجة عن الحدس الزمني ، بل هي مصدر الزمن للعوالم الأخرى و لأجزائه المنتشرة بدقة في الفضاء، وجدت بمقدار ثابت و لا يزال ثابتا و سيبقى ثابتا ما دام هو كذلك لا تحكمه قوانين الحركة ، و بالتالي يبقى خارج دائرة الزمان.


كل الحقوق محفوظة لموقع فلسفة 2017/2004

لا تعبر الآراء الواردة في موقع فلسفة إلا عن وجهة نظر كاتبيها