الرئيسية» الرئيسية دفتر الزوار»دفتر الزوار راسلنا»راسلنا شروط»اتفاقية الاستخدام
تويتر فايسبوك
مدير الموقع
موقع فلسفة
لايستهدف جلب الأنصار و إنما تكوين أناس أحرار

موقع فلسفة
قائمة المحتويات
بكالوريا 2017

فلسفة

 

موقع فلسفة موقع خدمي يسعى إلى تقديم نوع من الخدمة المعرفية ، و هو موقع معني بالفلسفة ، وبالاهتمام بالفلسفة بالمعنى العام للكلمة و يتشرف باستقبال كل موضوع ينسجم مع هذه المرجعية و يتم قبول الموضوعات التي ترد إلى الموقع وفقاً لسياسات موضوعية و منهجية معينة من بينها: المحتوى والحجم ، وكذلك مستوى الموضوع ، و الطبيعة الأساسية للموقع . وبعد حصول الموضوع على الموافقة ،يتم إدراجه في الموقع .

هـُنـَا تـُـقـْـبَـلُ أرَاءُ كُمْ النِيّرَة وَ مَوْضُوعَاتُـكُمْ المُـفِيدَة
*** وجهة نظر *** دورية تصدر عن موقع فلسفة/ جميع حقوق الموقع محفوظة،© موقع فلسفة 2016/2004 - ع.فورار
لا تعبر الآراء الواردة في المقالات المنشورة إلا عن وجهة نظر كاتبيها
«السؤال» مفتاح المعرفة / عبدالله بن بجاد العتيبي

كنت ليلة متألماً فقرعت الجرس أستدعي ممرضة الليل -في مستشفى الراهبات - وكانت غليظة سمجة بشعة تزيد ببشاعتها مرض المريض وكانت فوق ذلك غبية نادرة في الغباء فأعطتني ما أمر به الطبيب من المسكنات فما أفاد فجاءت بشيء في يدها وقالت: خذ هذا وقبله باحترام وضعه على موطن الألم¡ قلت : ما هذا¿ قالت: إنه الصليب¡ فنظرت إليه فإذا عليه صورة إنسان فتغابيت وتجاهلت وقلت: من هذا¿ قالت: هذا يسوع ابن الرب¡ قلت: ابن رب يصلب¿ ومن صلبه¿ قالت: اليهود¡ ألم تسمع بذلك¿ قلت: لا¡ مع أنني أقرأ الجرائد كل يوم فما نشر خبره فيها¡ قالت: إن هذا شيء قديم¡ حتى إن جدة أبي سمعته من الكبار ولم تعرف متى كان¡ قلت: وكيف صلبوه¿ وهل تعرفين المعري¿ قالت: ما أعرفه ولكن أعرف أين بيته¡ قلت: بيت من¿ قالت: بيت الأمعري لأنه كان على طريقي¡ قلت: ويحك المعري لا الأمعري يقول:
ليت شعري وليتني كنت أدري
ساعة الصلب أين كان أبوه¿¿
قالت: كان مسافراً في الهند ومات على الطريق¡ قلت: ومن الذي كان في الهند¿ قالت: أبوه¡ قلت: أبو من¿ قالت: أبو الأمعري¡ فقلت لها: اذهبي من وجهي ولا تعودي¡ لقد زدتني بغبائك مرضاً على مرض
هكذا كان يحدثنا الشيخ الأديب علي الطنطاوي في ذكرياته عن قصته مع ممرضة كانت تطببه في مستشفى الراهبات في دمشق¡ وحديث الشيخ الراحل - رحمه الله - حديث شائق بغض النظر عن الموضوع الذي يتحدث فيه فهو من نوع العلماء الذين يملكون ناصية العلم وناصية البيان¡ وهو ممتع بقلمه كما هو ممتع بأحاديثه الإذاعية والمتلفزة¡ وإن كنت أحسب أن برنامجه «نور وهداية» الذي سمح لعامة الناس بالتعرف عليه لا يوحي كثيرا بتمكنه العلمي وبقلمه الساحر.
حتى لا أنساق وراء حديث عذب عن الشيخ الطنطاوي فإنني أعود للسبب الذي من أجله أوردت هذه القصة¡ ألا وهو اختيار الشيخ الطنطاوي لسؤال المعرّي الفلسفي الخطير حول عقيدة الصلب في الديانة المسيحية¡ والذي لم يجد الطنطاوي أسهل منه في إيصال احتجاجه على تصرّف الممرضة معه.
مثل سؤال المعرّي الفلسفي العميق حول عقيدة الصلب¡ تتناسل الأسئلة حول كثير من المسلّمات البشرية¡ العقدية والعملية¡ ولا يكاد تاريخ الإنجازات العلمية يعبر للنجاح والمعرفة إلا على قنطرة السؤال¡ وأنا لم أورد قصة الطنطاوي مع ممرضته إلا للتأكيد على أهمية السؤال باباً للمعرفة.
الإنسان والأمم والحضارات كلها تمرّ بمراحل من القوة والضعف¡ والعلم والجهل¡ والنجاح والفشل¡ لكنني أحسب أن معارج القوة والعلم والنجاح لا ترتقيها الشعوب والحضارات إلا بأجنحة التساؤل التي تمتد لتشمل الآفاق والأنفس¡ وأن دركات الضعف والجهل والفشل لا تهوي في البشر والأمم إلا وهم مثقلون بأرتال الإجابات الباردة وجنائز الأسئلة الموءودة.
عقلية التساؤل بحد ذاتها عقلية متوثبة للمعرفة غير قنوعة بالإجابات الملقاة على قارعة الطريق¡ ولتلك العقلية عمق وسطح¡ وجوهر وشكل¡ والمنتشر ما بيننا للأسف هو الأسئلة السطحية وشكل السؤال لا جوهره¡ ومن أوضح الأمثلة على إغراقنا في شكلية الأسئلة تلك البرامج الإفتائية التي تتناسل عبر المجلات والجرائد والقنوات والإذاعات والتي تكون مليئة بالأسئلة الفرعية الجزئية¡ بالتأكيد من حق الناس أن يتساءلوا عن أحكام دينهم¡ ولكن المشكلة هي الإغراق في الفروع الجزئية حتى تضيع الصورة الكليّة وأن يعتقد السائلون أن جواب المفتي جواب نهائي وحاسم لا يقبل الجدل.
من أجل المقارنة فقط بين أسئلة الشكليات والفروع وأسئلة العمق والجوهر دعونا نقارن بين سؤال يقول: ما حكم استنشاق الورود¿ وما حكم لعب البلوت¿ وبين أسئلة من نوع ما الإنسان¿ وما هي المعرفة¿ وما هذا الكون¿ وما هو الحق¿ وما هو الجمال¿ وما هي الحياة¿.
دون شك أن المقارنة بين هذين النوعين من الأسئلة توضح الفرق الشاسع في مساحة تحريك الذهنية وبناء الرؤى الكلية¡ بين غارق في التفاصيل ومحلّق في الفضاءات¡ وثمة نوع آخر من الأسئلة هو غاية في التأثير والفاعلية وهي أسئلة من نوع¡ كيف أنجح¿ وكيف أنجز¿ وكيف أبني حضارة¿ وكيف أصنع تعليما متميّزا¿.
كان العرب قديماً يمرّون على الديار ويسائلون الأطلال والرسوم¡ سؤال العاشقين الوالهين¡ ولكنهم لم يسألوها سؤال الاعتبار والنظر والاستبصار¡ ونحن نرى من حولنا أن النجباء من الأطفال يكثرون السؤال عن الصغيرة والكبيرة¡ هم مندهشون دائماً مما حولهم يخربشون بأيديهم الضعيفة وعيونهم وعقولهم كل ما حولهم من مسلّمات تعايشنا معها على تناقضاتها لكن الأطفال يصدموننا دائما بأسئلتهم حولها¡ وكم يتأذى ويتبرم الكثير من الآباء بكثرة أسئلة أبنائهم وكان حقهم أن يفرحوا بتلك الأسئلة لو كانوا يعلمون.
«إن كون الإنسان حياً¡ هو شيء من الغرابة بحيث تظهر الأسئلة من تلقاء نفسها» هكذا كان يقول أحد علماء الإغريق القدماء¡ وكان يرى أن العلوم والفلسفة ولدت بفضل دهشة البشر¡ وإيمانويل كانت الفيلسوف الكبير كان لديه أربعة أسئلة ملحّة هي:
ماذا أستطيع أن أعرف¿ وماذا يجب أن أفعل¿ وماذا يمكن أن آمل¿ وماهو الإنسان¿
أربعة أسئلة تكاد تغطي كافة النشاطات البشرية العقلية والعملية والنفسية¡ ومحاولات الإجابة عليها تمنح مساحات من الحراك الذهني والنفسي والعملي ترتقي بها البشرية في مدارج الكمال.
لقد غيّبت الأسئلة في الأزمنة المتأخرة تغييباً شبه كامل عن مساحات العلم التي حولتها الصراعات المذهبية والطائفية إلى مقدسات زائفة وإيمانيات لا تثبت على محك الأسئلة المتقدة بالبحث عن الحقيقة¡ والمهمة الملحّة اليوم هي أن نعيد الطبيعة المتسائلة إلى مكانها الطبيعي في حياتنا العادية¡ وفي مدارسنا ومناهجنا العلمية والشرعية والتربوية¡ وفي الدروس والمحاضرات والمقالات والندوات¡ لنزيد من قدرتنا على اكتشاف الخلل والخطأ في جميع المنظومات العلمية والاجتماعية من حولنا¡ ونقدّم الإجابات تلو الإجابات حتى نسير باتجاه الخروج من سفوح التخلف التي ألفنا الرعي فيها زمناً إلى قمم الجبال التي تتيح للنظر مجالاً أرحب¡ وللفكر مساحات أوسع يجول فيها باحثاً ومنقباً وساعياً بجد وجهد نحو تقديم إسسسجابات يراد لها أن تكون متماسكة¡ ولكن لا تلبث الأسئلة التي تورد عليها أن تجبرها على تغيير مواقعها وإعادة ترتيب صفوفها في سلسلة تضمن التجدد في الفكر والعمل والوعي باتجاه بناء مستقبل أكثر إشراقاً¡ وبقدر ما نبتعد عن انغلاقات الماضي وانسداداته واجترارنا لأخطائه¡ بقدر ما نقترب من ملامسة أفق المستقبل الجديد وبداية كتابة تاريخ أكثر جدة للأمة عسى أن نصل يوماً لما نرجو ونأمل¡ وعسى ألا نفقد قدرتنا على السؤال فنفقد بها قدرتنا على الفهم والبناء والتنمية والتطوير¡ ونردد مع بعض المفكرين ان الأسئلة الحائرة أجمل من الأجوبة المكابرة. كنت ليلة متألماً فقرعت الجرس أستدعي ممرضة الليل -في مستشفى الراهبات - وكانت غليظة سمجة بشعة تزيد ببشاعتها مرض المريض وكانت فوق ذلك غبية نادرة في الغباء فأعطتني ما أمر به الطبيب من المسكنات فما أفاد فجاءت بشيء في يدها وقالت: خذ هذا وقبله باحترام وضعه على موطن الألم¡ قلت : ما هذا¿ قالت: إنه الصليب¡ فنظرت إليه فإذا عليه صورة إنسان فتغابيت وتجاهلت وقلت: من هذا¿ قالت: هذا يسوع ابن الرب¡ قلت: ابن رب يصلب¿ ومن صلبه¿ قالت: اليهود¡ ألم تسمع بذلك¿ قلت: لا¡ مع أنني أقرأ الجرائد كل يوم فما نشر خبره فيها¡ قالت: إن هذا شيء قديم¡ حتى إن جدة أبي سمعته من الكبار ولم تعرف متى كان¡ قلت: وكيف صلبوه¿ وهل تعرفين المعري¿ قالت: ما أعرفه ولكن أعرف أين بيته¡ قلت: بيت من¿ قالت: بيت الأمعري لأنه كان على طريقي¡ قلت: ويحك المعري لا الأمعري يقول:
ليت شعري وليتني كنت أدري
ساعة الصلب أين كان أبوه¿¿
قالت: كان مسافراً في الهند ومات على الطريق¡ قلت: ومن الذي كان في الهند¿ قالت: أبوه¡ قلت: أبو من¿ قالت: أبو الأمعري¡ فقلت لها: اذهبي من وجهي ولا تعودي¡ لقد زدتني بغبائك مرضاً على مرض
هكذا كان يحدثنا الشيخ الأديب علي الطنطاوي في ذكرياته عن قصته مع ممرضة كانت تطببه في مستشفى الراهبات في دمشق¡ وحديث الشيخ الراحل - رحمه الله - حديث شائق بغض النظر عن الموضوع الذي يتحدث فيه فهو من نوع العلماء الذين يملكون ناصية العلم وناصية البيان¡ وهو ممتع بقلمه كما هو ممتع بأحاديثه الإذاعية والمتلفزة¡ وإن كنت أحسب أن برنامجه «نور وهداية» الذي سمح لعامة الناس بالتعرف عليه لا يوحي كثيرا بتمكنه العلمي وبقلمه الساحر.
حتى لا أنساق وراء حديث عذب عن الشيخ الطنطاوي فإنني أعود للسبب الذي من أجله أوردت هذه القصة¡ ألا وهو اختيار الشيخ الطنطاوي لسؤال المعرّي الفلسفي الخطير حول عقيدة الصلب في الديانة المسيحية¡ والذي لم يجد الطنطاوي أسهل منه في إيصال احتجاجه على تصرّف الممرضة معه.
مثل سؤال المعرّي الفلسفي العميق حول عقيدة الصلب¡ تتناسل الأسئلة حول كثير من المسلّمات البشرية¡ العقدية والعملية¡ ولا يكاد تاريخ الإنجازات العلمية يعبر للنجاح والمعرفة إلا على قنطرة السؤال¡ وأنا لم أورد قصة الطنطاوي مع ممرضته إلا للتأكيد على أهمية السؤال باباً للمعرفة.
الإنسان والأمم والحضارات كلها تمرّ بمراحل من القوة والضعف¡ والعلم والجهل¡ والنجاح والفشل¡ لكنني أحسب أن معارج القوة والعلم والنجاح لا ترتقيها الشعوب والحضارات إلا بأجنحة التساؤل التي تمتد لتشمل الآفاق والأنفس¡ وأن دركات الضعف والجهل والفشل لا تهوي في البشر والأمم إلا وهم مثقلون بأرتال الإجابات الباردة وجنائز الأسئلة الموءودة.
عقلية التساؤل بحد ذاتها عقلية متوثبة للمعرفة غير قنوعة بالإجابات الملقاة على قارعة الطريق¡ ولتلك العقلية عمق وسطح¡ وجوهر وشكل¡ والمنتشر ما بيننا للأسف هو الأسئلة السطحية وشكل السؤال لا جوهره¡ ومن أوضح الأمثلة على إغراقنا في شكلية الأسئلة تلك البرامج الإفتائية التي تتناسل عبر المجلات والجرائد والقنوات والإذاعات والتي تكون مليئة بالأسئلة الفرعية الجزئية¡ بالتأكيد من حق الناس أن يتساءلوا عن أحكام دينهم¡ ولكن المشكلة هي الإغراق في الفروع الجزئية حتى تضيع الصورة الكليّة وأن يعتقد السائلون أن جواب المفتي جواب نهائي وحاسم لا يقبل الجدل.
من أجل المقارنة فقط بين أسئلة الشكليات والفروع وأسئلة العمق والجوهر دعونا نقارن بين سؤال يقول: ما حكم استنشاق الورود¿ وما حكم لعب البلوت¿ وبين أسئلة من نوع ما الإنسان¿ وما هي المعرفة¿ وما هذا الكون¿ وما هو الحق¿ وما هو الجمال¿ وما هي الحياة¿.
دون شك أن المقارنة بين هذين النوعين من الأسئلة توضح الفرق الشاسع في مساحة تحريك الذهنية وبناء الرؤى الكلية¡ بين غارق في التفاصيل ومحلّق في الفضاءات¡ وثمة نوع آخر من الأسئلة هو غاية في التأثير والفاعلية وهي أسئلة من نوع¡ كيف أنجح¿ وكيف أنجز¿ وكيف أبني حضارة¿ وكيف أصنع تعليما متميّزا¿.
كان العرب قديماً يمرّون على الديار ويسائلون الأطلال والرسوم¡ سؤال العاشقين الوالهين¡ ولكنهم لم يسألوها سؤال الاعتبار والنظر والاستبصار¡ ونحن نرى من حولنا أن النجباء من الأطفال يكثرون السؤال عن الصغيرة والكبيرة¡ هم مندهشون دائماً مما حولهم يخربشون بأيديهم الضعيفة وعيونهم وعقولهم كل ما حولهم من مسلّمات تعايشنا معها على تناقضاتها لكن الأطفال يصدموننا دائما بأسئلتهم حولها¡ وكم يتأذى ويتبرم الكثير من الآباء بكثرة أسئلة أبنائهم وكان حقهم أن يفرحوا بتلك الأسئلة لو كانوا يعلمون.
«إن كون الإنسان حياً¡ هو شيء من الغرابة بحيث تظهر الأسئلة من تلقاء نفسها» هكذا كان يقول أحد علماء الإغريق القدماء¡ وكان يرى أن العلوم والفلسفة ولدت بفضل دهشة البشر¡ وإيمانويل كانت الفيلسوف الكبير كان لديه أربعة أسئلة ملحّة هي:
ماذا أستطيع أن أعرف¿ وماذا يجب أن أفعل¿ وماذا يمكن أن آمل¿ وماهو الإنسان¿
أربعة أسئلة تكاد تغطي كافة النشاطات البشرية العقلية والعملية والنفسية¡ ومحاولات الإجابة عليها تمنح مساحات من الحراك الذهني والنفسي والعملي ترتقي بها البشرية في مدارج الكمال.
لقد غيّبت الأسئلة في الأزمنة المتأخرة تغييباً شبه كامل عن مساحات العلم التي حولتها الصراعات المذهبية والطائفية إلى مقدسات زائفة وإيمانيات لا تثبت على محك الأسئلة المتقدة بالبحث عن الحقيقة¡ والمهمة الملحّة اليوم هي أن نعيد الطبيعة المتسائلة إلى مكانها الطبيعي في حياتنا العادية¡ وفي مدارسنا ومناهجنا العلمية والشرعية والتربوية¡ وفي الدروس والمحاضرات والمقالات والندوات¡ لنزيد من قدرتنا على اكتشاف الخلل والخطأ في جميع المنظومات العلمية والاجتماعية من حولنا¡ ونقدّم الإجابات تلو الإجابات حتى نسير باتجاه الخروج من سفوح التخلف التي ألفنا الرعي فيها زمناً إلى قمم الجبال التي تتيح للنظر مجالاً أرحب¡ وللفكر مساحات أوسع يجول فيها باحثاً ومنقباً وساعياً بجد وجهد نحو تقديم إسسسجابات يراد لها أن تكون متماسكة¡ ولكن لا تلبث الأسئلة التي تورد عليها أن تجبرها على تغيير مواقعها وإعادة ترتيب صفوفها في سلسلة تضمن التجدد في الفكر والعمل والوعي باتجاه بناء مستقبل أكثر إشراقاً¡ وبقدر ما نبتعد عن انغلاقات الماضي وانسداداته واجترارنا لأخطائه¡ بقدر ما نقترب من ملامسة أفق المستقبل الجديد وبداية كتابة تاريخ أكثر جدة للأمة عسى أن نصل يوماً لما نرجو ونأمل¡ وعسى ألا نفقد قدرتنا على السؤال فنفقد بها قدرتنا على الفهم والبناء والتنمية والتطوير¡ ونردد مع بعض المفكرين ان الأسئلة الحائرة أجمل من الأجوبة المكابرة.
جريدة الرياض 30 يناير 2006م - العدد 13734


كل الحقوق محفوظة لموقع فلسفة 2017/2004

لا تعبر الآراء الواردة في موقع فلسفة إلا عن وجهة نظر كاتبيها